والي كلميم: سائق شاحنة الأزبال التي نقلت الجثث "شريف وبطل"


بمناسبة تنظيم عزاء جماعي بجماعة تيمولاي، ظهر الأربعاء، لفائدة أسر ضحايا فيضان وادي تمسورت ضواحي بويزكارن، أشار والي جهة كلميم – السمارة محمد علي العظمي، في تصريحه عقب انتهاء الحفل "أن الأمطار العاصفية التي تعرفها المنطقة هي أشياء طبيعية تحدث في جميع البلدان"، منوها بالأخلاق العالية والمجهودات التي بذلها شبان المنطقة الذين انتشلوا جثث نساء عائدات من أحد الأعراس"دون أن يغير الشباب من حلي النساء ولا شيئا"، على حد تعبير والي الجهة.
ودعا محمد على العظمي المواطنين إلى عدم السفر في اليومين القادمين متى كان تأجيل السفر ممكنا، مطالبا في نفس الوقت من المجتمع المدني " أن يتجند على المستوى المحلي باعتباره القوة الكبيرة والأساسية لمساعدة السلطات في الحماية والوقاية"، مبديا تفاؤله إلى أن الشعب المغربي قادر على تجاوز الأزمة وإصلاح البلاد.
وعن الضجة التي أحدثتها عملية نقل جثث الغرقى على عبر شاحنات النظافة، فقد أوضح والي الجهة أن "سيارات الوقاية المدنية لا يمكنها التنقل عبر الأوحال، لذلك كان من الضروري استعمال شاحنة كبيرة لنقل الجثث من مكان الانتشال إلى سيارات الإسعاف"، مؤكدا أن من قام بسياقة الشاحنة يعتبر "شريفا وبطلا".
جدير بالذكر أن والي كلميم سمارة أَشْرَفَ، ظهر الأربعاء، على تنظيم حفل عزاء جماعي، حضره أزيد من 1500 مواطن من ساكنة تيمولاي والنواحي، من ضمنهم المئات من الأسر المتضررة من فياضانات الأسبوع الماضي، وذلك في إطار تفعيل التوصيات التي أصدرها عاهل المملكة في هذا الصدد.
وعرف الحفل الذي حضرته شخصيات مدنية وعسكرية، قراءة سُوَر من القرآن الكريم ترحما على أرواح الضحايا الذين قضوا نحبهم، وتنظيم مأدبة غذاء على شرف الحاضرين، كما كان مناسبة لمواساة الأسر المتضررة والاستماع لقصصهم المؤلمة بهدف مساعدتهم على تخطي معاناتهم، والتي تنوعت بين التيتم وفقدان الأهل و الأقارب، وضياع المنازل والممتلكات، والإصابة بعاهات واضطرابات نفسية في صفوف بعض الناجين.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق