البرلمان يعود إليكم من جديد ببداية ساخنة هذا الأسبوع


بعد أن ارتاح المغاربة ضمنيا من صراع و ضجيج السادة "نواب" الأمة طيلة الاسابيع الأخيرة في جلسات البرلمان بغرفتيه و التي شهدت فصولا درامية أثارت في عديد المرات سخرية و تهكم كل من يعشق متابعة الفضائح التي تتناقلها عدسات القنوات المغربية مباشرة من القبة البرلمانية لممثلي أمة يفترض فيهم الدفاع عن مصالح الشعب عوض اشياء أخرى بعيدة كل البعد عن أخلاقيات العمل البرلماني ، ها هي تعود إلينا من جديد بحر هذا الاسبوع بعد أن تقرر افتتاح الدورة البرلمانية الجديدةيوم الجمعة . 

و ستفتتح يوم الجمعة المقبل دورة برلمانية جديدة طبقا لمقتضيات الفصل 68 من الدستور، وسط توقعات بدورة ساخنة و ذلك في ظل تصعيد النقابات من الاحتجاجات الاجتماعية و الصراع بين الأغلبية و المعارضة ، علاوة على ارتفاع سقف انتظارات الشارع.
و يتوقع أن يشهد الدخول البرلماني لهذا العام أحداثا ساخنة جدا بسبب قرب موعد الانتخابات ، كما تشكل السنة التشريعية محطة حاسمة على اعتبار أن أجندتها التشريعية ستكون مطبوعة بالخصوص بمناقشة مشاريع هيكلية تتعلق بالخصوص بالاستحقاقات الانتخابية الجماعية و الجهوية و المهنية ، كما أنه و إلى جانب مشاريع القوانين المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة ستتميز السنة التشريعية المقبلة بمواصلة تنزيل مشاريع القوانين المكملة لدستورية 2011 و على رأسها المشاريع المتعلقة بإصلاح العدالة و الجهوية المتقدمة و إصلاح نظامي التقاعد و المقاصة مما يجعل منها محطة لاختبار قدرة الفرقاء الاجتماعيين على التوصل إلى تفاهمات تمكن من تجاوز المعيقات التي حالت دون تسريع وتيرة العمل التشريعي.
ما إن يهدأ السجال و التنابز بين فرق الأغلبية و المعارضة في البرلمان المغربي حتى يعود "الشغب" الرسمي ليندلع من جديد ، دخول برلماني ساخن و جلسات أقرب إلى "حلاقي" جامع الفنا ستعيدنا لتذكر ما فات من فضائح ، نقاشات عميقة و لغط و جدال في أغلب الجلسات ، المعارضة تترك قضايا المواطن جانبا و تناقش كلمات رئيس الحكومة و طريقة لباسه و حديثه و .. و .. و .. و ، و أغلبية منهمكة في الرد على اتهامات المعارضة المتعلقة بحياة الوزراء "الخاصة" و انتقاذاتهم لهم و .. و .. و.. ، إنه البرلمان المغربي بكل بساطة يا سادة ، فاستعدوا لبداية سنة جديدة تصاعدت حدتها حتى قبل أن تبدأ.
 

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق