دخلت شركة "تبوك" للتنمية الزراعية السعودية في مفاوضات مع المسؤولين الحكوميين المغاربة، من أجل إطلاق مشروع لإقامة واحات متطورة لنخيل التمور في المناطق الشرقية الوسطى بالرشيدية والمناطق المحاذية لها.
وقال مصدر مطلع إن شركة تبوك للتنمية السعودية، المتخصصة في زراعة وإنتاج الزيتون وزيت الزيتون والفواكه وأنواع البلح باختلافها، دخلت في مفاوضات مع السلطات المغربية، من أجل إقامة واحدة من أكبر واحات النخيل في المغرب وشمال إفريقيا.
وتعد شركة تبوك للتنمية الزراعية واحدة من أكبر الشركات الزراعية في منطقة الشرق الأوسط، حيث تأسست سنة 1983، في الشمال الغربي من المملكة العربية السعودية. وتشمل منتجات الشركة الحبوب والبذور والبطاطس والبصل والأعلاف والفاكهة والعنب، وزيت الزيتون والبلح.
وتتوفر الشركة، التي تمتلك مدينة زراعية تزيد مساحتها عن 35 ألف هكتار في إمارة تبوك السعودية، على واحدة من واحات النخيل المثمر في السعودية وتوفر أزيد من 500 نوع من التمور.
وبشغله لمساحة 8ر4 مليون قدم واستحواذه على 3 في المائة من متوسط الإنتاج العالمي، يحتل المغرب المرتبة الثامنة عالميا، إن على مستوى تعداد النخيل أو إنتاج التمور.
ويأتي اهتمام الشركة السعودية بالاستثمار في المغرب، في إطار التحفيزات التي يتيحها مخطط المغرب الأخضر للمستثمرين المحليين والعرب والأجانب.
ويعتبر قطاع زراعة النخيل المثمر بالمغرب من بين القطاعات الحيوية، حيث يساهم في تكوين ما بين 20 و60 في المائة من العائد الفلاحي لفائدة أزيد من 1.4 مليون شخص وتؤمن، زيادة على التمور، العديد من الآليات الموجهة إلى الصناعة التقليدية، وإنشاء أو إنتاج الطاقة.
ويساهم إنتاج التمور في خلق فرص الشغل واستقرار الساكنة بالمناطق المجاورة للصحراء ذات التوازن الفلاحي الإيكولوجي الهش.
وتصل مساحات واحات النخيل المثمر في المغرب إلى 48 ألف هكتار تعادل متوسط كثافة تقارب 100 شجرة في الهكتار. وتمتد الرقعة الجغرافية لهذه الزراعة على الصعيد الوطني، على مساحة واسعة تشمل 13 إقليما تقع بالمنطقة الجنوبية والجنوبية الشرقية للمغرب،
وتهم هذه المساحات أساسا كلا من الراشيدية وفكيك وتنغير ووارزازات، وطاطا وزاكورة وكلميم، التي تحتضن حوالي 98 في المائة من موروث زراعة النخيل المثمر.
ويوفر النخيل المغربي أصنافا متنوعة تعد من بين الأكثر غنى على الصعيد العالمي، وذلك بأزيد من 453 صنفا محددا تمثل 45 في المائة من التعداد الإجمالي.


